* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله عذرا أو نذرا :
عذرا لله على خلقه ، ونذرا للمؤمنين ينتفعون به ، ويأخذون به .
27838 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس عذرا أو نذرا يعني : الملائكة .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والشام وبعض المكيين
وبعض الكوفيين : عذرا بالتخفيف ، أو نذرا بالتثقيل . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة
وبعض البصريين بتخفيفهما ، وقرأه آخرون من أهل البصرة بتثقيلهما والتخفيف فيهما
أعجب إلي وإن لم أدفع صحة التثقيل لأنهما مصدران بمعنى الاعذار والانذار . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( إنما توعدون لواقع * فإذا النجوم طمست * وإذا السماء فرجت * وإذا الجبال
نسفت * وإذا الرسل أقتت * لأي يوم أجلت * ليوم الفصل * وما أدراك ما يوم
الفصل * ويل يومئذ للمكذبين ) * .
يقول تعالى ذكره : والمرسلات عرفا ، إن الذي توعدون أيها الناس من الأمور لواقع ،
وهو كائن لا محالة ، يعني بذلك يوم القيامة ، وما ذكر الله أنه أعد لخلقه يومئذ من الثواب
والعذاب .
وقوله : فإذا النجوم طمست يقول : فإذا النجوم ذهب ضياؤها ، فلم يكن لها نور
ولا ضوء وإذا السماء فرجت يقول : وإذا السماء شققت وصدعت وإذا الجبال نسفت
يقول : وإذا الجبال نسفت من أصلها ، فكانت هباء منبثا وإذا الرسل أقتت يقول تعالى
ذكره : وإذا الرسل أجلت للاجتماع لوقتها يوم القيامة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
27839 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإذا الرسل أقتت يقول : جمعت .
27840 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله : أقتت قال : أجلت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 289
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٩