تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله عذرا أو نذرا : عذرا لله على خلقه ، ونذرا للمؤمنين ينتفعون به ، ويأخذون به . 27838 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس عذرا أو نذرا يعني : الملائكة . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والشام وبعض المكيين وبعض الكوفيين : عذرا بالتخفيف ، أو نذرا بالتثقيل . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض البصريين بتخفيفهما ، وقرأه آخرون من أهل البصرة بتثقيلهما والتخفيف فيهما أعجب إلي وإن لم أدفع صحة التثقيل لأنهما مصدران بمعنى الاعذار والانذار . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنما توعدون لواقع * فإذا النجوم طمست * وإذا السماء فرجت * وإذا الجبال نسفت * وإذا الرسل أقتت * لأي يوم أجلت * ليوم الفصل * وما أدراك ما يوم الفصل * ويل يومئذ للمكذبين ) * . يقول تعالى ذكره : والمرسلات عرفا ، إن الذي توعدون أيها الناس من الأمور لواقع ، وهو كائن لا محالة ، يعني بذلك يوم القيامة ، وما ذكر الله أنه أعد لخلقه يومئذ من الثواب والعذاب . وقوله : فإذا النجوم طمست يقول : فإذا النجوم ذهب ضياؤها ، فلم يكن لها نور ولا ضوء وإذا السماء فرجت يقول : وإذا السماء شققت وصدعت وإذا الجبال نسفت يقول : وإذا الجبال نسفت من أصلها ، فكانت هباء منبثا وإذا الرسل أقتت يقول تعالى ذكره : وإذا الرسل أجلت للاجتماع لوقتها يوم القيامة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27839 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإذا الرسل أقتت يقول : جمعت . 27840 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : أقتت قال : أجلت .