تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
27784 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : حسبتهم لؤلؤا منثورا قال : في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ . وقوله : إذا رأيت ثم رأيت نعيما يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وإذا نظرت ببصرك يا محمد ، ورميت بطرفك فيما أعطيت هؤلاء الأبرار في الجنة من الكرامة . وعني بقوله : ثم الجنة رأيت نعيما ، وذلك أن أدناهم منزلة من ينظر في ملكه فيما قيل في مسيرة ألفي عام ، يرى أقصاه ، كما يرى أدناه . وقد اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله لم يذكر مفعول رأيت الأول ، فقال بعض نحويي البصرة : إنما فعل ذلك لأنه يريد رؤية لا تتعدى ، كما تقول : ظننت في الدار ، أخبر بمكان ظنه ، فأخبر بمكان رؤيته . وقال بعض نحويي الكوفة : إنما فعل ذلك لان معناه : وإذا رأيت ما ثم رأيت نعيما قال : وصلح إضمار ما كما قيل : لقد تقطع بينكم ، يريد : ما بينكم قال : ويقال : إذا رأيت ثم يريد : إذا نظرت ثم ، أي إذا رميت ببصرك هناك رأيت نعيما . وقوله : ملكا كبيرا يقول : ورأيت مع النعيم الذي ترى لهم ثم ملكا كبيرا . وقيل : إن ذلك الملك الكبير : تسليم الملائكة عليهم ، واستئذانهم عليهم . ذكر من قال ذلك : 27785 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثني من سمع مجاهدا يقول : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا قال : تسليم الملائكة . 27786 - قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت سفيان يقول في قوله : ملكا كبيرا قال : بلغنا أنه تسليم الملائكة . 27787 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الأشجعي ، في قوله : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا قال : فسرها سفيان قال : تستأذن الملائكة عليهم . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا قال استئذان الملائكة عليهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) *