27784 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : حسبتهم لؤلؤا
منثورا قال : في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ .
وقوله : إذا رأيت ثم رأيت نعيما يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وإذا نظرت
ببصرك يا محمد ، ورميت بطرفك فيما أعطيت هؤلاء الأبرار في الجنة من الكرامة . وعني
بقوله : ثم الجنة رأيت نعيما ، وذلك أن أدناهم منزلة من ينظر في ملكه فيما قيل في
مسيرة ألفي عام ، يرى أقصاه ، كما يرى أدناه .
وقد اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله لم يذكر مفعول رأيت الأول ، فقال
بعض نحويي البصرة : إنما فعل ذلك لأنه يريد رؤية لا تتعدى ، كما تقول : ظننت في
الدار ، أخبر بمكان ظنه ، فأخبر بمكان رؤيته . وقال بعض نحويي الكوفة : إنما فعل ذلك
لان معناه : وإذا رأيت ما ثم رأيت نعيما قال : وصلح إضمار ما كما قيل : لقد تقطع بينكم ،
يريد : ما بينكم قال : ويقال : إذا رأيت ثم يريد : إذا نظرت ثم ، أي إذا رميت ببصرك هناك
رأيت نعيما .
وقوله : ملكا كبيرا يقول : ورأيت مع النعيم الذي ترى لهم ثم ملكا كبيرا . وقيل :
إن ذلك الملك الكبير : تسليم الملائكة عليهم ، واستئذانهم عليهم . ذكر من قال ذلك :
27785 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثني من سمع
مجاهدا يقول : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا قال : تسليم الملائكة .
27786 - قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت سفيان يقول في قوله : ملكا كبيرا
قال : بلغنا أنه تسليم الملائكة .
27787 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الأشجعي ، في قوله : وإذا رأيت ثم رأيت
نعيما وملكا كبيرا قال : فسرها سفيان قال : تستأذن الملائكة عليهم .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا
كبيرا قال استئذان الملائكة عليهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا
طهورا ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 274
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٤