27781 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ويطوف
عليهم ولدان مخلدون أي لا يموتون .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .
وقال آخرون : عنى بذلك ولدان مخلدون : مسورون .
وقال آخرون : بل عنى به أنهم مقرطون . وقيل : عنى به أنهم دائم شبابهم ، لا
يتغيرون عن تلك السن .
وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره : إنه لمخلد وكذلك إذا
كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل : إنه لمخلد ، يراد به أنه ثابت الحال ، وهذا تصحيح لما قال
قتادة من أن معناه : لا يموتون ، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب
ولا موت ، فهم مخلدون . وقيل : إن معنى قوله : مخلدون مسورون بلغة حمير وينشد
لبعض شعرائهم :
ومخلدات باللجين كأنما * أعجازهن أقاوز الكثبان
وقوله : إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا يقول تعالى ذكره : إذا رأيت يا محمد
هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين ، تحسبهم في حسنهم ، ونقاء بياض وجوههم ،
وكثرتهم ، لؤلؤا مبددا ، أو مجتمعا مصبوبا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
27782 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لؤلؤا
منثورا قال : من كثرتهم وحسنهم .
27783 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله إذا رأيتهم
حسبتهم من حسنهم وكثرتهم لؤلؤا منثورا وقال قتادة عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن
عمرو ، قال : ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام ، كل غلام على عمل ما
عليه صاحبه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 273
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٣