تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
27775 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قدروها تقديرا قال : قدرت للكف . واختلفت القراء في قراءة قوله قدروها تقديرا ، فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار : قدروها بفتح القاف ، بمعنى : قدرها لهم السقاة الذين يطوفون بها عليهم . وروي عن الشعبي وغيره من المتقدمين أنهم قرأوا ذلك بضم القاف ، بمعنى : قدرت عليهم ، فلا زيادة فيها ولا نقصان . والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها فتح القاف ، لاجماع الحجة من القراء عليه . وقوله : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا يقول تعالى ذكره : ويسقى هؤلاء القوم الأبرار في الجنة كأسا ، وهي كل إناء كان فيه شراب ، فإذا كان فارغا من الخمر لم يقل له كأس ، وإنما يقال له إناء ، كما يقال للطبق الذي تهدي فيه الهدية المهدى مقصورا ما دامت عليه الهدية فإذا فرغ مما عليه كان طبقا أو خوانا ، ولم يكن مهدى كان مزاجها زنجبيلا يقول : كان مزاج شراب الكأس التي يسقون منها زنجبيلا . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : يمزج لهم شرابهم بالزنجبيل . ذكر من قال ذلك : 27776 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : مزاجها زنجبيلا قال : تمزج بالزنجبيل . 27777 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : كان مزاجها زنجبيلا قال : يأثر لهم ما كانوا يشربون في الدنيا . زاد الحارث في حديثه : فيحببه إليهم . وقال بعضهم : الزنجبيل : اسم للعين التي منها مزاج شراب الأبرار . ذكر من قال ذلك : 27778 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا رقيقة يشربها المقربون صرفا ، وتمزج لسائر أهل الجنة .