تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إنذارا لهم فيكون قوله : نذيرا بمعنى إنذارا لهم كما قال : فكيف كان نذير بمعنى إنذاري ويكون أيضا بمعنى : إنها لاحدى الكبر صيرنا ذلك كذلك نذيرا ، فيكون قوله : إنها لاحدى الكبر مؤديا عن معنى صيرنا ذلك كذلك ، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله . ذكر من قال ذلك : 27482 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن أبي رزين إنها لاحدى الكبر قال : جهنم نذيرا للبشر يقول الله : أنا لكم منها نذير فاتقوها . وقال آخرون : بل ذلك من صفة رسول الله ( ص ) ، وقالوا : نصب نذيرا على الحال مما في قوله قم ، وقالوا : معنى الكلام : قم نذيرا للبشر فأنذر . ذكر من قال ذلك : 27483 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : نذيرا للبشر قال : الخلق ، قال : بنو آدم البشر ، فقيل له : محمد النذير ؟ قال : نعم ينذرهم . وقوله : لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر يقول تعالى ذكره : نذيرا للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدم في طاعة الله ، أو يتأخر في معصية الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27484 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر قال : من شاء اتبع طاعة الله ، ومن شاء تأخر عنها . 27485 - حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر : يتقدم في طاعة الله ، أو يتأخر في معصيته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتساءلون * عن المجرمين * ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين ) * .