وقوله : وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون يقول تعالى ذكره : وليقول
الذين في قلوبهم مرض النفاق ، والكافرون بالله من مشركي قريش ماذا أراد الله بهذا
مثلا ، كما :
27467 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وليقول الذين في قلوبهم مرض : أي نفاق .
27468 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا يقول : حتى يخوفنا
بهؤلاء التسعة عشر .
وقوله : كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء يقول تعالى ذكره : كما أضل
الله هؤلاء المنافقين والمشركين القائلين في خبر الله عن عدة خزنة جهنم : أي شئ أراد الله
بهذا الخبر من المثل حتى يخوفنا بذكر عدتهم ، ويهتدي به المؤمنون ، فازدادوا بتصديقهم
إلى إيمانهم إيمانا كذلك يضل الله من يشاء من خلقه فيخذله عن إصابة الحق ويهدي
من يشاء منهم ، فيوفقه لإصابة الصواب وما يعلم جنود ربك من كثرتهم إلا هو :
يعني الله ، كما :
27469 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وما يعلم جنود
ربك إلا هو أي من كثرتهم .
وقوله : وما هي إلا ذكرى للبشر يقول تعالى ذكره : وما النار التي وصفتها إلا
تذكرة ذكر بها البشر ، وهم بنو آدم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
27470 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما هي
إلا ذكرى للبشر يعني النار .
27471 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وما هي إلا ذكرى للبشر قال : النار . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 202
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٢