تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إنها لاحدى الكبر يقول تعالى ذكره : إن جهنم لاحدى الكبر ، يعني الأمور العظام . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 27475 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثني عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا وقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد إنها لاحدى الكبر يعني : جهنم . 27476 - حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين إنها لاحدى الكبر قال : جهنم . 27477 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إنها لاحدى الكبر قال : هذه النار . 27478 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة إنها لاحدى الكبر قال : هي النار . 27479 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إنها لاحدى الكبر يعني : جهنم . 27480 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس إنها لاحدى الكبر : يعني جهنم . وقوله : نذيرا للبشر يقول تعالى ذكره : إن النار لاحدى الكبر ، نذيرا لبني آدم . واختلف أهل التأويل في معنى قوله نذيرا للبشر ، وما الموصوف بذلك ، فقال بعضهم : عني بذلك النار ، وقالوا : هي صفة للهاء التي في قوله إنها وقالوا : هي النذير فعلى قول هؤلاء النذير نصب على القطع من إحدى الكبر ، لان إحدى الكبر معرفة ، وقوله نذيرا نكرة ، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه . ذكر من قال ذلك : 27481 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الحسن : والله ما أنذر الناس بشئ أدهى منها ، أو بداهية هي أدهى منها . وقال آخرون : بل ذلك من صفة الله تعالى ، وهو خبر من الله عن نفسه ، أنه نذير لخلقه وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله نذيرا على الخروج من جملة الكلام المتقدم ، فيكون معنى الكلام : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرا للبشر يعني :