26674 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان صغت قلوبكما قال :
زاغت قلوبكما .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ابن زيد ، قال الله عز وجل : إن تتوبا
إلى الله فقد صغت قلوبكما قال : سرهما أن يجتنب رسول الله ( ص ) جاريته ، وذلك لهما
موافق صغت قلوبكما إلى أن سرهما ما كره رسول الله ( ص ) .
وقوله : وإن تظاهرا عليه يقول تعالى ذكره للتي أسر إليها رسول الله ( ص ) حديثه ،
والتي أفشت إليها حديثه ، وهما عائشة وحفصة رضي الله عنهما . وبنحو الذي قلنا في ذلك
قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
26675 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن أبي ثور ، عن ابن عباس قال : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين
من أزواج رسول الله ( ص ) ، اللتين قال الله جل ثناؤه : إن تتوبا إلى الله فقد صغت
قلوبكما قال : فحج عمر ، وحججت معه ، فلما كان ببعض الطريق عدل عمر ، وعدلت
معه بإداوة ، ثم أتاني فسكبت على يده وتوضأ فقلت : يا أمير المؤمنين ، من المرأتان من
أزواج النبي ( ص ) اللتان قال الله لهما : إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما قال عمر :
واعجبا لك يا بن عباس قال الزهري : وكره والله ما سأله ولم يكتم ، قال : هي حفصة
وعائشة قال : ثم أخذ يسوق الحديث ، فقال : كنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا
المدينة ، ثم ذكر الحديث بطوله .
* - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن أشهب ، عن مالك ، عن أبي النضر ، عن
علي بن حسين ، عن ابن عباس ، أنه سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن المتظاهرتين
على رسول الله ( ص ) ، فقال : عائشة وحفصة .
26676 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا سفيان ، عن
يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين أنه سمع ابن عباس يقول : مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل
عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين ، فما أجد له موضعا أسأله فيه حتى خرج حاجا ، وصحبته
حتى إذا كان بمر الظهران ذهب لحاجته ، وقال : أدركني بإداوة من ماء فلما قضى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 206
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٦