تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فتاة ، فغشيها ، فبصرت به حفصة ، وكان اليوم يوم عائشة ، وكانتا متظاهرتين ، فقال رسول الله ( ص ) : اكتمي علي ولا تذكري لعائشة ما رأيت ، فذكرت حفصة لعائشة ، فغضبت عائشة . فلم تزل بنبي الله ( ص ) حتى حلف أن لا يقربها أبدا ، فأنزل الله هذه الآية ، وأمره أن يكفر يمينه ، ويأتي جاريته . 26658 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عامر ، في قول الله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك في جارية أتاها ، فأطلعت عليه حفصة ، فقال : هي علي حرام ، فاكتمي ذلك ، ولا تخبري به أحدا فذكرت ذلك . وقال آخرون : بل حرم رسول الله ( ص ) جاريته ، فجعل الله عز وجل تحريمه إياها بمنزلة اليمين ، فأوجب فيها من الكفارة مثل ما أوجب في اليمين إذا حنث فيها صاحبها . ذكر من قال ذلك : 26659 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أمر الله النبي ( ص ) والمؤمنين إذا حرموا شيئا مما أحل الله لهم أن يكفروا أيمانهم بإطعام عشر مساكين أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، وليس يدخل ذلك في طلاق . 26660 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك . . . إلى قوله وهو العليم الحكيم قال : كانت حفصة وعائشة متحابتين وكانتا زوجتي النبي ( ص ) ، فذهبت حفصة إلى أبيها ، فتحدثت عنده ، فأرسل النبي ( ص ) إلى جاريته ، فظلت معه في بيت حفصة ، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة ، فرجعت حفصة ، فوجدتهما في بيتها ، فجعلت تنتظر خروجها ، وغارت غيره شديدة ، فأخرج رسول الله ( ص ) جاريته ، ودخلت حفصة فقالت : قد رأيت من كان عندك ، والله لقد سئتني ، فقال النبي ( ص ) : والله لأرضينك فإني مسر إليك سرا فاحفظيه قالت : ما هو ؟ قال : إني أشهدك أن سريتي هذه علي حرام رضا لك ، وكانت حفصة وعائشة تظاهران على نساء النبي ( ص ) ، فانطلقت حفصة إلى عائشة ، فأسرت إليها أن أبشري إن النبي ( ص ) قد حرم عليه فتاته ، فلما أخبرت بسر النبي ( ص ) أظهر الله