تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التقى أربعة من الملائكة بين السماء والأرض ، فقال بعضهم لبعض : من أين جئت ؟ قال أحدهم : أرسلني ربي من السماء السابعة ، وتركته ثم قال الآخر : أرسلني ربي من الأرض السابعة وتركته ثم قال الآخر : أرسلني ربي من المشرق وتركته ثم قال الآخر : أرسلني ربي من المغرب وتركته ثم . وقوله : يتنزل الامر بينهن يقول تعالى ذكره : يتنزل أمر الله بين السماء السابعة والأرض السابعة ، كما : 26652 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يتنزل الامر بينهن قال : بين الأرض السابعة إلى السماء السابعة . وقوله : لتعلموا أن الله على كل شئ قدير يقول تعالى ذكره : ينزل قضاء الله وأمره بين ذلك كي تعلموا أيها الناس كنه قدرته وسلطانه ، وأنه لا يتعذر عليه شئ أراده ، ولا يمتنع عليه أمر شاءه ، ولكنه على ما يشاء قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما يقول جل ثناؤه : ولتعلموا أيها الناس أن الله بكل شئ من خلقه محيط علما ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر . يقول جل ثناؤه : فخافوا أيها الناس المخالفون أمر ربكم عقوبته ، فإنه لا يمنعه من عقوبتكم مانع ، وهو على ذلك قادر ، ومحيط أيضا بأعمالكم ، فلا يخفى عليه منها خاف ، وهو محصيها عليكم ، ليجازيكم بها . يوم تجزى كل نفس ما كسبت . آخر تفسير سورة الطلاق