( 66 ) سورة التحريم مدنية
وآياتها اثنتا عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : يا أيها النبي المحرم على نفسه ما أحل الله له ،
يبتغي بذلك مرضاه أزواجه ، لم تحرم على نفسك الحلال الذي أحله الله لك ، تلتمس
بتحريمك ذلك مرضاة أزواجك .
واختلف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جل ثناؤه أحله لرسوله ، فحرمه على
نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه ، فقال بعضهم : كان ذلك مارية مملوكته القبطية ، حرمها على
نفسه بيمين أنه لا يقربها طالبا بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته ، لأنها كانت غارت بأن
خلا بها رسول الله ( ص ) في يومها وفي حجرتها .
ذكر من قال ذلك :
26653 - حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثني ابن أبي مريم ، قال : ثنا
أبو غسان ، قال : ثني زيد بن أسلم أن رسول الله ( ص ) أصاب أم إبراهيم في بيت بعض نسائه
قال : فقالت : أي رسول الله في بيتي وعلى فراشي ؟ ، فجعلها عليه حراما فقالت :
يا رسول الله كيف تحرم عليك الحلال ؟ ، فحلف لها بالله لا يصيبها ، فأنزل الله عز وجل :
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك قال : زيد : فقوله أنت علي
حرام لغو .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٨