تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( 66 ) سورة التحريم مدنية وآياتها اثنتا عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : يا أيها النبي المحرم على نفسه ما أحل الله له ، يبتغي بذلك مرضاه أزواجه ، لم تحرم على نفسك الحلال الذي أحله الله لك ، تلتمس بتحريمك ذلك مرضاة أزواجك . واختلف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جل ثناؤه أحله لرسوله ، فحرمه على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه ، فقال بعضهم : كان ذلك مارية مملوكته القبطية ، حرمها على نفسه بيمين أنه لا يقربها طالبا بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته ، لأنها كانت غارت بأن خلا بها رسول الله ( ص ) في يومها وفي حجرتها . ذكر من قال ذلك : 26653 - حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثني ابن أبي مريم ، قال : ثنا أبو غسان ، قال : ثني زيد بن أسلم أن رسول الله ( ص ) أصاب أم إبراهيم في بيت بعض نسائه قال : فقالت : أي رسول الله في بيتي وعلى فراشي ؟ ، فجعلها عليه حراما فقالت : يا رسول الله كيف تحرم عليك الحلال ؟ ، فحلف لها بالله لا يصيبها ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك قال : زيد : فقوله أنت علي حرام لغو .