26580 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر قال : إن ارتبت أنها
لا تحيض وقد ارتفعت حيضتها ، أو ارتاب الرجال ، أو قالت هي : تركتني الحيضة ،
فعدتهن ثلاثة أشهر إن ارتاب ، فلو كان الحمل انتظر الحمل حتى تنقضي تسعة أشهر ،
فخاف وارتاب هو ، وهي أن تكون الحيضة قد انقطعت ، فلا ينبغي لمسلمة أن تحبس ،
فاعتدت ثلاثة أشهر ، وجعل الله جل ثناؤه أيضا للتي لم تحض الصغيرة ثلاثة أشهر .
26581 - حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال :
أخبرنا
أبو معبد ، قال : سئل سليمان عن المرتابة ، قال : هي المرتابة التي قد قعدت من الولد
تطلق ، فتحيض حيضة ، فيأتي إبان حيضتها الثانية فلا تحيض قال : تعتد حين ترتاب ثلاثة
أشهر مستقبلة قال : فإن حاضت حيضتين ثم جاء إبان الثالثة فلم تحض اعتدت حين ترتاب
ثلاثة أشهر مستقبلة ، ولم يعتد بما مضى .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن ارتبتم بحكمهن فلم تدروا ما الحكم في عدتهن ،
فإن عدتهن ثلاثة أشهر . ذكر من قال ذلك :
26582 - حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا
مطرف ، عن عمرو بن سالم ، قال : قال أبي بن كعب : يا رسول الله إن عددا من عدد النساء
لم تذكر في الكتاب الصغار والكبار ، وأولات الأحمال ، فأنزل الله : واللائي يئسن من
المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال
أجلهن أن يضعن حملهن .
وقال آخرون : معنى ذلك : إن ارتبتم مما يظهر منهن من الدم ، فلم تدروا أدم حيض ،
أم دم مستحاضة من كبر كان ذلك أو علة ؟ ذكر من قال ذلك :
26583 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن
عكرمة ، قال : إن من الريبة : المرأة المستحاضة ، والتي لا يستقيم لها الحيض ، تحيض في
الشهر مرارا ، وفي الأشهر مرة ، فعدتها ثلاثة أشهر ، وهو قول قتادة .
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال : عني بذلك : إن ارتبتم فلم تدروا ما
الحكم فيهن ، وذلك أن معنى ذلك لو كان كما قاله من قال : إن ارتبتم بدمائهن فلم تدروا
أدم حيض ، أو استحاضة ؟ لقيل : إن ارتبتن لأنهن إذا أشكل الدم عليهن فهن المرتابات
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٠