تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( 63 ) سورة المنافقون مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إذا جاءك المنافقون يا محمد قالوا بألسنتهم نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله قال المنافقون ذلك أو لم يقولوا والله يشهد إن المنافقين لكاذبون يقول : والله يشهد إن المنافقين لكاذبون في إخبارهم عن أنفسهم أنها تشهد إنك لرسول الله ، وذلك أنها لا تعتقد ذلك ولا تؤمن به ، فهم كاذبون في خبرهم عنها بذلك . وكان بعض أهل العربية يقول في قوله : والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إنما كذب ضميرهم لأنهم أضمروا النفاق ، فكما لم يقبل إيمانهم ، وقد أظهروه ، فكذلك جعلهم كاذبين ، لأنهم أضمروا غير ما أظهروا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ) * . يقول تعالى ذكره : اتخذ المنافقون أيمانهم جنة ، وهي حلفهم ، كما : 26457 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة اتخذوا أيمانهم جنة : أي حلفهم جنة .