تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأما اللهو ، فإنه اختلف من أي أجناس اللهو كان ، فقال بعضهم : كان كبرا ومزامير . ذكر من قال ذلك : 26455 - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا يحيى بن صالح ، قال : ثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكبر والمزامير ويتركون النبي ( ص ) قائما على المنبر ، وينفضون إليها ، فأنزل الله وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها . وقال آخرون : كان طبلا . ذكر من قال ذلك : 26456 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : اللهو : الطبل . * - حدثني الحارث ، قال : ثنا الأشيب ، قال : ثنا ورقاء ، قال : ذكر عبد الله بن أبي نجيح ، عن إبراهيم بن أبي بكير ، عن مجاهد أن اللهو : هو الطبل . والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر ، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم . وقوله : قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب ، لمن جلس مستمعا خطبة رسول الله ( ص ) وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله ( ص ) منها ، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها والله خير الرازقين يقول : والله خير رازق ، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم ، وإياه فاسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره . آخر تفسير سورة الجمعة