Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 79

Contributors:

P.79
النفاق فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول فعرفه الله إياهم في سورة براءة ، فقال : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، وقال قل لن تنفروا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا . 24316 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم قال : هؤلاء المنافقون ، قال : والذي أسروا من النفاق هو الكفر . 24317 - قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم قال : هؤلاء المنافقون ، قال : وقد أراه الله إياهم ، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد ، قال : فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله حقنت دماؤهم ، ونكحوا ونوكحوا بها . وقوله : ولتعرفنهم في لحن القول يقول : ولتعرفن هؤلاء المنافقين في معنى قولهم ونحوه . 24318 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : في لحن القول قال قولهم : والله يعلم أعمالكم لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته ، والمخالف ذلك ، وهو مجازي جميعكم عليها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم * إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم ) * . يقول تعالى ذكره لأهل الايمان به من أصحاب رسول الله ( ص ) ولنبلونكم أيها المؤمنون بالقتل ، وجهاد أعداء الله حتى نعلم المجاهدين منكم يقول : حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم ، وأهل الصبر على قتال أعدائه ، فيظهر ذلك لهم ، ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه وأهل الايمان من أهل النفاق