النفاق فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول فعرفه الله إياهم في سورة براءة ،
فقال : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، وقال قل لن تنفروا معي أبدا ولن تقاتلوا
معي عدوا .
24316 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم قال : هؤلاء المنافقون ،
قال : والذي أسروا من النفاق هو الكفر .
24317 - قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولو نشاء
لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم قال : هؤلاء المنافقون ، قال : وقد أراه الله إياهم ، وأمر بهم
أن يخرجوا من المسجد ، قال : فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله فلما أبوا إلا أن تمسكوا
بلا إله إلا الله حقنت دماؤهم ، ونكحوا ونوكحوا بها .
وقوله : ولتعرفنهم في لحن القول يقول : ولتعرفن هؤلاء المنافقين في معنى
قولهم ونحوه .
24318 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
في لحن القول قال قولهم : والله يعلم أعمالكم لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته ،
والمخالف ذلك ، وهو مجازي جميعكم عليها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم * إن الذين
كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا
وسيحبط أعمالهم ) * .
يقول تعالى ذكره لأهل الايمان به من أصحاب رسول الله ( ص ) ولنبلونكم أيها
المؤمنون بالقتل ، وجهاد أعداء الله حتى نعلم المجاهدين منكم يقول : حتى يعلم حزبي
وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم ، وأهل الصبر على قتال أعدائه ، فيظهر ذلك لهم ،
ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه وأهل الايمان من أهل النفاق
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 79
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۷۹