Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 76

Contributors:

P.76
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله إن الذين ارتدوا على أدبارهم . . . إلى قوله فأحبط أعمالهم هم أهل النفاق . 24311 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إن الذين ارتدوا على أدبارهم . . . إلى إسرارهم هم أهل النفاق . وهذه الصفة بصفة أهل النفاق عندنا ، أشبه منها بصفة أهل الكتاب ، وذلك أن الله عز وجل أخبر أن ردتهم كانت بقيلهم للذين كرهوا ، ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر ولو كانت من صفة أهل الكتاب ، لكان في وصفهم بتكذيب محمد ( ص ) الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدوا من أجل قيلهم ما قالوا . وقوله : الشيطان سول لهم يقول تعالى ذكره : الشيطان زين لهم ارتدادهم على أدبارهم ، من بعد ما تبين لهم الهدى . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24312 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة الشيطان سول لهم وأملى لهم يقول : زين لهم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سول لهم يقول : زين لهم . وقوله : وأملى لهم يقول : ومد الله لهم في آجالهم ملاوة من الدهر ، ومعنى الكلام : الشيطان سول لهم ، والله أملى لهم . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة وأملى لهم بفتح الألف منها بمعنى : وأملى الله لهم . وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة وأملي لهم على وجه ما لم يسم فاعله . وقرأ مجاهد فيما ذكر عنه وأملي بضم الألف وإرسال الياء على وجه الخبر من الله جل ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم . وأولى هذه القراءات بالصواب ، التي عليها عامة قراء الحجاز والكوفة من فتح الألف