Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 64

Contributors:

P.64
الجنة التي : ذكرها أنهار من ماء غير متغير الريح ، يقال منه : قد أسن ماء هذه البئر : إذا تغيرت ريح مائها فأنتنت ، فهو يأسن أسنا ، وكذلك يقال للرجل إذا أصابته ريح منتنة : قد أسن فهو يأسن . وأما إذا أجن الماء وتغير ، فإنه يقال له : أسن فهو يأسن ، ويأسن أسونا ، وماء آسن . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله من ماء غير آسن قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24278 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : فيها أنهار من ماء غير آسن يقول : غير متغير . 24279 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : أنهار من ماء غير آسن قال : من ماء غير منتن . 24280 - حدثني عيسى بن عمرو ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : ثنا مصعب بن سلام ، عن سعد بن طريف ، قال : سألت أبا إسحاق عن ماء غير آسن قال : سألت عنها الحارث ، فحدثني أن الماء الذي غير آسن تسنيم ، قال : بلغني أنه لا تمسه يد ، وأنه يجئ الماء هكذا حتى يدخل في فيه . وقوله : وأنهار من لبن لم يتغير طعمه يقول تعالى ذكره : وفيها أنهار من لبن لم يتغير طعمه لأنه لم يحلب من حيوان فيتغير طعمه بالخروج من الضروع ، ولكنه خلقه الله ابتداء في الأنهار ، فهو بهيئته لم يتغير عما خلقه عليه . وقوله : وأنهار من خمر لذة للشاربين يقول : وفيها أنهار من خمر لذة للشاربين يلتذون بشربها . كما : 24281 - حدثني عيسى ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد ، قال : ثنا مصعب ، عن سعد بن طريف ، قال : سألت عنها الحارث ، فقال : لم تدسه المجوس ، ولم ينفخ فيه الشيطان ، ولم تؤذها شمس ، ولكنها فوحاء ، قال : قلت لعكرمة : ما الفوحاء : قال : الصفراء . وكما :