Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 66

Contributors:

P.66
عن رسول الله ( ص ) في قوله : ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : يقرب إليه فيتكرهه ، فإذا أدنى منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره . قال : يقول الله وسقوا ماء حميما ، فقطع أمعاءهم يقول الله عز وجل يشوي الوجوه ، بئس الشراب وساءت مرتفقا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ) * . يقول تعالى ذكره : ومن هؤلاء الكفار يا محمد من يستمع إليك وهو المنافق ، فيستمع ما تقول فلا يعيه ولا يفهمه ، تهاونا منه بما تتلو عليه من كتاب ربك ، وتغافلا عما تقوله ، وتدعو إليه من الايمان ، حتى إذا خرجوا من عندك قالوا إعلاما منهم لمن حضر معهم مجلسك من أهل العلم بكتاب الله ، وتلاوتك عليهم ما تلوت ، وقيلك لهم ما قلت إنهم لن يصغوا أسماعهم لقولك وتلاوتك ماذا قال لنا محمد آنفا ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24284 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك هؤلاء المنافقون ، دخل رجلان : رجل ممن عقل عن الله وانتفع بما سمع ورجل لم يعقل عن الله ، فلم ينتفع بما سمع ، كان يقال : الناس ثلاثة : فسامع عامل ، وسامع غافل ، وسامع تارك . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومنهم من يستمع إليك قال : هم المنافقون . وكان يقال : الناس ثلاثة : سامع فعامل ، وسامع فغافل ، وسامع فتارك . 24285 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، قال : ثنا شريك ، عن عثمان أبي اليقظان ، عن يحيى بن الجزار ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا قال ابن عباس : أنا منهم ، وقد سئلت فيمن سئل .