وقوله : وإنه لذكر لك ولقومك يقول تعالى ذكره : وإن هذا القرآن الذي أوحي
إليك يا محمد الذي أمرناك أن تستمسك به لشرف لك ولقومك من قريش وسوف
تسئلون يقول : وسوف يسألك ربك وإياهم عما عملتم فيه ، وهل عملتم بما أمركم ربكم
فيه ، وانتهيتم عما نهاكم عنه فيه ؟ . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
23879 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : قوله : وإنه لذكر لك ولقومك يقول : إن القرآن شرف لك .
23880 - حدثني عمرو بن مالك ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قوله : وإنه لذكر لك ولقومك قال : يقول للرجل : من أنت ؟ فيقول : من
العرب ، فيقال : من أي العرب ؟ فيقول : من قريش .
23881 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإنه لذكر لك
ولقومك وهو هذا القرآن .
23882 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وإنه لذكر
لك ولقومك قال : شرف لك ولقومك ، يعني القرآن .
23883 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وإنه لذكر لك ولقومك قال : أو لم تكن النبوة والقرآن الذي أنزل على نبيه ( ص ) ذكرا له
ولقومه .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة
يعبدون ) * .
اختلف أهل التأويل في معنى قوله : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ومن
الذين أمر رسول الله ( ص ) بمسألتهم ذلك ، فقال بعضهم الذين أمر بمسألتهم ذلك
رسول الله ( ص ) ، مؤمنو أهل الكتابين : التوراة ، والإنجيل . ذكر من قال ذلك :
23884 - حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن ابن عيينة ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 98
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٨