تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
سورة الزخرف ( 43 ) سورة الزخرف مكية أو آياتها تسع وثمانونا بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( حم ئ والكتاب المبين إنا جعلنه قرأنا عربيا لعلكم تعقلون ) * . قد بينا فيما مضى قوله : حم بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقوله : والكتاب المبين قسم من الله تعالى أقسم بهذا الكتاب الذي أنزله على نبيه محمد ( ص ) فقال : والكتاب المبين لمن تدبر وفكر في عبره ، وعظاته ، هداه ، ورشده ، وأدلته على حقيته ، وأنه تنزيل من حكيم حميد ، لا اختلاق من محمد ( ص ) ولا افتراء من أحد إنا جعلناه قرآنا عربيا يقول : إنا أنزلناه قرآنا عربيا بلسان العرب ، إذ كنتم أيها المنذرون به من رهط محمد ( ص ) عربا لعلكم تعقلون يقول : لتعقلوا معانيه وما فيه من مواعظ ، ولم ينزله بلسان العجم ، فيجعله أعجميا ، فتقولوا : نحن عرب ، وهذا كلام أعجمي لا نفقه معانيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23771 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي حم . والكتاب المبين هو هذا الكتاب المبين . 23772 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة حم . والكتاب المبين مبين والله بركته ، وهداه ورشده . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ئ وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) * .