سورة الزخرف
( 43 ) سورة الزخرف مكية
أو آياتها تسع وثمانونا
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حم ئ والكتاب المبين إنا جعلنه قرأنا عربيا لعلكم تعقلون ) * .
قد بينا فيما مضى قوله : حم بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .
وقوله : والكتاب المبين قسم من الله تعالى أقسم بهذا الكتاب الذي أنزله على نبيه
محمد ( ص ) فقال : والكتاب المبين لمن تدبر وفكر في عبره ، وعظاته ، هداه ، ورشده ،
وأدلته على حقيته ، وأنه تنزيل من حكيم حميد ، لا اختلاق من محمد ( ص ) ولا افتراء من أحد
إنا جعلناه قرآنا عربيا يقول : إنا أنزلناه قرآنا عربيا بلسان العرب ، إذ كنتم أيها المنذرون
به من رهط محمد ( ص ) عربا لعلكم تعقلون يقول : لتعقلوا معانيه وما فيه من مواعظ ،
ولم ينزله بلسان العجم ، فيجعله أعجميا ، فتقولوا : نحن عرب ، وهذا كلام أعجمي لا نفقه
معانيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23771 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي حم .
والكتاب المبين هو هذا الكتاب المبين .
23772 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة حم . والكتاب
المبين مبين والله بركته ، وهداه ورشده .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ئ وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٢