تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أيها المشركون فيما تحسبون ، فلا نذكركم بعقابنا من أجل أنكم قوم مشركون . ذكر من قال ذلك : 23779 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : أفنضرب عنكم الذكر صفحا قال : تكذبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه . 23780 - حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، قوله : أفنضرب عنكم الذكر صفحا قال : بالعذاب . 23781 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي أفنضرب عنكم الذكر صفحا قال : أفنضرب عنكم العذاب . 23782 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين يقول : أحسبتم أن نصفح عنكم ولما تفعلوا ما أمرتم به . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أفنترك تذكيركم بهذا القرآن ، ولا نذكركم به ، لان كنتم قوما مسرفين . ذكر من قال ذلك : 23783 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين : أي مشركين ، والله لو كان هذا القرآن رفع حين رده أوائل هذه الأمة لهلكوا ، فدعاهم إليه عشرين سنة ، أو ما شاء الله من ذلك . 23784 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : أفنضرب عنكم الذكر صفحا قال : لو أن هذه الأمة لم يؤمنوا لضرب عنهم الذكر صفحا ، قال : الذكر ما أنزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم صفحا ، لا يذكر لكم منه شيئا . وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله : أفنضرب عنكم العذاب فنترككم ونعرض عنكم ، لان كنتم قوما مسرفين لا تؤمنون بربكم . وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية ، لان الله تبارك وتعالى أتبع ذلك خبره عن الأمم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار