حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وإنك لتهدي
إلى صراط مستقيم قال : لكل قوم هاد .
23770 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وإنك
لتهدي إلى صراط مستقيم يقول : تدعو إلى دين مستقيم ، صراط الله الذي له ما في
السماوات وما في الأرض يقول جل ثناؤه : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ، وهو
الاسلام ، طريق الله الذي دعا إليه عباده ، الذي لهم ملك جميع ما في السماوات وما في
الأرض ، لا شريك له في ذلك . والصراط الثاني : ترجمة عن الصراط الأول .
وقوله جل ثناؤه : ألا إلى الله تصير الأمور يقول جل ثناؤه : ألا إلى الله أيها الناس
تصير أموركم في الآخرة ، فيقضي بينكم بالعدل .
فإن قال قائل : أو ليست أمورهم في الدنيا إليه ؟ قيل : هي وإن كان إليه تدبير جميع
ذلك ، فإن لهم حكاما وولاة ينظرون بينهم ، وليس لهم يوم القيامة حاكم ولا سلطان غيره ،
فلذلك قيل : إليه تصير الأمور هنالك وإن كانت الأمور كلها إليه وبيده قضاؤها وتدبيرها في
كل حال .
آخر تفسير سورة حم عسق
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١