تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
طال الكلام ، فلا يجوز أن تبتدئ إلا بمعنى : قل إن الموت الذي تفرون منه ، فإنه جواب للجزاء ، كأنه قال : ما فررتم منه من الموت ، فهو ملاقيكم . وهذا القول الثاني عندي أولى في ذلك بالصواب للعلل التي ذكرناها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ) * . يقول تعالى ذكره : وترى يا محمد الظالمين يعرضون على النار خاشعين من الذل يقول : خاضعين متذللين . كما : 23749 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، : الخشوع : الخوف والخشية لله عز وجل ، وقرأ قول الله عز وجل : لما رأوا العذاب . . . إلى قوله : خاشعين من الذل قال : قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم وخشعوا له . 23750 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : خاشعين قال : خاضعين من الذل . وقوله : ينظرون من طرف خفي يقول : ينظر هؤلاء الظالمون إلى النار حين يعرضون عليها من طرف خفي . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : من طرف خفي فقال بعضهم : معناه : من طرف ذليل . وكأن معنى الكلام : من طرف قد خفي من ذلة . ذكر من قال ذلك : 23751 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل . . . إلى قوله : من طرف خفي يعني بالخفي : الذليل . 23752 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى : وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله عز وجل : من طرف خفي قال : ذليل .