پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 174

پدیدآورندگان:

ص۱۷۴
قال : أيوعدني محمد ، والله لأنا أعز من مشى بين جبليها . وفيه نزلت ولا تطع منهم آثما أو كفورا وفيه نزلت كلا لا تطعه واسجد واقترب وقال قتادة : نزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتل الله تبارك وتعالى يوم بدر ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : نزلت في أبي جهل خذوه فاعتلوه قال قتادة ، قال أبو جهل : ما بين جبليها رجل أعز ولا أكرم مني ، فقال الله عز وجل : ذق إنك أنت العزيز الكريم . 24107 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم قال : هذا لأبي جهل . فإن قال قائل : وكيف قيل وهو يهان بالعذاب الذي ذكره الله ، ويذل بالعتل إلى سواء الجحيم : إنك أنت العزيز الكريم ؟ قيل : إن قوله : إنك أنت العزيز الكريم غير وصف من قائل ذلك له بالعزة والكرم ، ولكنه تقريع منه له بما كان يصف به نفسه في الدنيا ، وتوبيخ له بذلك على وجه الحكاية ، لأنه كان في الدنيا يقول : إنك أنت العزيز الكريم ، فقيل له في الآخرة ، إذ عذب بما عذب به في النار : ذق هذا الهوان اليوم ، فإنك كنت تزعم أنك أنت العزيز الكريم ، وإنك أنت الذليل المهين ، فأين الذي كنت تقول وتدعي من العز والكرم ، هلا تمتنع من العذاب بعزتك . 24108 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا صفوان بن عيسى قال ثنا ابن عجلان عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال كعب : لله ثلاثة أثواب : اتزر بالعز ، وتسربل الرحمة ، وارتدى الكبرياء تعالى ذكره ، فمن تعزز بغير ما أعزه الله فذاك الذي يقال : ذق إنك أنت العزيز الكريم ، ومن رحم الناس فذاك الذي سربل الله سرباله الذي ينبغي له ومن تكبر فذاك الذي نازع الله رداءه إن الله تعالى ذكره يقول : لا ينبغي لمن نازعني ردائي أن أدخله الجنة عز وجل . وأجمعت قراء الأمصار جميعا على كسر الألف من قوله : ذق