پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 176

پدیدآورندگان:

ص۱۷۶
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24109 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن المتقين في مقام أمين إي والله ، أمين من الشيطان والأنصاب والأحزان . وقوله : في جنات وعيون الجنات والعيون ترجمة عن المقام الأمين ، والمقام الأمين : هو الجنات والعيون ، والجنات : البساتين ، والعيون : عيون الماء المطرد في أصول أشجار الجنات . وقوله : يلبسون من سندس يقول : يلبس هؤلاء المتقون في هذه الجنات من سندس ، وهو ما رق من الديباج وإستبرق : وهو ما غلظ من الديباج . كما : 24110 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عكرمة ، في قوله : من سندس وإستبرق قال : الإستبرق : الديباج الغليظ . وقيل : يلبسون من سندس وإستبرق ولم يقل لباسا ، استغناء بدلالة الكلام على معناه . وقوله : متقابلين يعني أنهم في الجنة يقابل بعضهم بعضا بالوجوه ، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض . وقد ذكرنا الرواية بذلك فما مضى ، فأغني ذلك عن إعادته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كذلك وزوجناهم بحور عين ئ يدعون فيها بكل فاكهة آمنين ئ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم ئ فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم ) * . يقول تعالى ذكره : كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة بإدخالناهم الجنات ، وإلباسناهم فيها السندس والإستبرق ، كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم أيضا فيها حورا من النساء ، وهن النقيات البياض ، واحدتهن : حوراء . وكان مجاهد يقول في معنى الحور ، ما :