پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
قال : ثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا يعمر بن بشر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا رشدين بن سعد ، قال : ثني عمرو بن الحارث ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( ص ) ، مثله . وقوله : في البطون اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة تغلي بالتاء ، بمعنى أن شجرة الزقوم تغلي في بطونهم ، فأنثوا تغلي لتأنيث الشجرة . وقرأ ذلك بعض قراء أهل الكوفة يغلي بمعنى : طعام الأثيم يغلي ، أو المهل يغلي ، فذكره بعضهم لتذكير الطعام ، ووجه معناه إلى أن الطعام هو الذي يغلي في بطونهم وبعضهم لتذكير المهل ، ووجهه إلى أنه صفة للمهل الذي يغلي . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب كغلي الحميم يقول : يغلي ذلك في بطون هؤلاء الأشقياء كغلي الماء المحموم ، وهو المسخن الذي قد أوقد عليه حتى تناهت شدة حره ، وقيل : حميم وهو محموم ، لأنه مصروف من مفعول إلى فعيل ، كما يقال : قتيل من مقتول . القول في تأويل قوله تعالى : * ( خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ئ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) * . يقول تعالى ذكره : خذوه يعني هذا الأثيم بربه ، الذي أخبر جل ثناؤه أن له شجرة الزقوم طعام فاعتلوه يقول تعالى ذكره : فادفعوه وسوقوه ، يقال منه : عتله يعتله عتلا : إذا ساقه بالدفع والجذب ومنه قول الفرزدق : ليس الكرام بناحليك أباهم * حتى ترد إلى عطية تعتل أي تساق دفعا وسحبا . وقوله : إلى سواء الجحيم : إلى وسط الجحيم . ومعنى الكلام : يقال يوم