القول في تأويل قوله تعالى :
[ / بم * ( إن هؤلاء ليقولون ئ إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين ئ فأتوا
بآبائنا إن كنتم صادقين ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل مشركي قريش لنبي الله ( ص ) : إن هؤلاء المشركين من
قومك يا محمد ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى التي نموتها ، وهي الموتة الأولى وما
نحن بمنشرين بعد مماتنا ، ولا بمبعوثين تكذيبا منهم بالبعث والثواب والعقاب . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24087 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إن هؤلاء ليقولون
إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين قال : قد قال مشركو العرب وما نحن
بمنشرين أي : بمبعوثين .
وقوله : فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين يقول تعالى ذكره : قالوا لمحمد ( ص ) : فأتوا
بآبائنا الذين قد ماتوا إن كنتم صادقين ، أن الله باعثنا من بعد بلانا في قبورنا ، ومحيينا من
بعد مماتنا ، وخوطب ( ص ) هو وحده خطاب الجميع ، كما قيل : يا أيها النبي إذا طلقتم
النساء وكما قال رب ارجعون وقد بينت ذلك في غير موضع من كتابنا .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : أهؤلاء المشركون يا محمد من قومك خير ، أم
قوم تبع ، يعني تبعا الحميري . كما :
24088 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله عز وجل : أهم خير ، أم قوم تبع قال : الحميري .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 165
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۶۵