پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 167

پدیدآورندگان:

ص۱۶۷
والمجازاة ، يقول تعالى ذكره : لم نخلق الخلق عبثا بأن نحدثهم فنحييهم ما أردنا ، ثم نفنيهم من غير الامتحان بالطاعة والأمر والنهي ، وغير مجازاة المطيع على طاعته ، والعاصي على المعصية ، ولكن خلقنا ذلك لنبتلي من أردنا امتحانه من خلقنا بما شئنا من امتحانه من الأمر والنهي لنجزي الذين أساؤا بما عملوا ولنجزي الذين أحسنوا بالحسنى . ولكن أكثرهم لا يعلمون يقول تعالى ذكره : ولكن أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون أن الله خلق ذلك لهم ، فهم لا يخافون على ما يأتون من سخط الله عقوبة ، ولا يرجون على خير إن فعلوه ثوابا لتكذيبهم بالمعاد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ئ يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون ئ إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ) * . يقول تعالى ذكره : إن يوم فصل الله القضاء بين خلقه بما أسلفوا في دنياهم من خير أو شر يجزى به المحسن بالاحسان ، والمسئ بالإساءة ميقاتهم أجمعين : يقول : ميقات اجتماعهم أجمعين . كما : 24091 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم . وقوله : يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا يقول : لا يدفع ابن عم عن ابن عم ، ولا صاحب عن صاحبه شيئا من عقوبة الله التي حلت بهم من الله ولا هم ينصرون يقول : ولا ينصر بعضهم بعضا ، فيستعيذوا ممن نالهم بعقوبة كما كانوا يفعلونه في الدنيا . كما : 24092 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا . . . الآية ، انقطعت الأسباب يومئذ يا ابن آدم ، وصار الناس إلى أعمالهم ، فمن أصاب يومئذ خيرا سعد به آخر ما عليه ، ومن أصاب يومئذ شرا شقي به آخر ما عليه .