پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 156

پدیدآورندگان:

ص۱۵۶
القول في تأويل قوله تعالى : * ( فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ئ فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون ئ واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ) * . يقول تعالى ذكره : فدعا موسى ربه إذ كذبوه ولم يؤمنوا به ، ولم يؤد إليه عباد الله ، وهموا بقتله بأن هؤلاء ، يعني فرعون وقومه قوم مجرمون عنى : أنهم مشركون بالله كافرون . وقوله : فأسر بعبادي وفي الكلام محذوف استغني بدلالة ما ذكر عليه منه ، وهو : فأجابه ربه بأن قال له : فأسر إذ كان الامر كذلك بعبادي ، وهم بنو إسرائيل ، وإنما معنى الكلام : فأسر بعبادي الذين صدقوك وآمنوا بك ، واتبعوك دون الذين كذبوك منهم ، وأبوا قبول ما جئتهم به من النصيحة منك ، وكان الذين كانوا بهذه الصفة يومئذ بني إسرائيل . وقال : فأسر بعبادي ليلا لان معنى ذلك : سر بهم بليل قبل الصباح . وقوله : إنكم متبعون يقول : إن فرعون وقومه من القبط متبعوكم إذا شخصتم عن بلدهم وأرضهم في آثاركم . وقوله : واترك البحر رهوا يقول : وإذا قطعت البحر أنت وأصحابك ، فاتركه ساكنا على حاله التي كان عليها حين دخلته . وقيل : إن الله تعالى ذكره قال لموسى هذا القول بعد ما قطع البحر ببني إسرائيل فإذ كان ذلك كذلك ، ففي الكلام محذوف ، وهو : فسرى موسى بعبادي ليلا ، وقطع بهم البحر ، فقلنا له بعد ما قطعه ، وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه : اتركه رهوا . ذكر من قال ما ذكرنا من أن الله عز وجل قال لموسى ( ص ) هذا القول بعد ما قطع البحر بقومه : 24057 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون حتى بلغ إنهم جند مغرقون قال : لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله ( ص ) أن يضرب البحر بعصاه ، حتى يعود كما كان مخافة آل فرعون أن يدركوهم ، فقيل له : اترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون .