پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 128

پدیدآورندگان:

ص۱۲۸
وقوله : لقد جئناكم بالحق يقول : لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا محمدا بالحق . كما : 23973 - حدثني محمد ، قال : ثنا أحمد ، ثنا أسباط ، عن السدي ، لقد جئناكم بالحق ، قال : الذي جاء به محمد ( ص ) ولكن أكثركم للحق كارهون يقول تعالى ذكره : ولكن أكثرهم لما جاء به محمد ( ص ) من الحق كارهون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ئ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) * . يقول تعالى ذكره : أم أبرم هؤلاء المشركون من قريش أمرا فأحكموه ، يكيدون به الحق الذي جئناهم به ، فإنا محكمون لهم ما يخزيهم ، ويذلهم من النكال . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23975 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون قال : مجمعون : إن كادوا شرا كدنا مثله . 23975 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون قال : أم أجمعوا أمرا فإنا مجمعون . 23976 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون قال : أم أحكموا أمرا فإنا محكمون لأمرنا . وقوله : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم يقول : أم يظن هؤلاء المشركون بالله أنا لا نسمع ما أخفوا عن الناس من منطقهم ، وتشاوروا بينهم وتناجوا به دون غيرهم ، فلا نعاقبهم عليه لخفائه علينا . وقوله : بلى ورسلنا لديهم يكتبون يقول تعالى ذكره : بل نحن نعلم ما تناجوا به
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 128 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار