پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
معاوية بن صالح ، قال : ثني سليمان بن عامر ، قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير ، فيقع متفلقا نضيجا في كفه ، فيأكل منه حتى تنتهي نفسه ، ثم يطير ، ويشتهي الشراب ، فيقع الإبريق في يده ، ويشرب منه ما يريد ، ثم يرجع إلى مكانه . واختلفت القراء في قراءة قوله : وفيها ما تشتهيه الأنفس فقرأته عامة قراء المدينة والشام : ما تشتهيه بزيادة هاء ، وكذلك ذلك في مصاحفهم . وقرأ ذلك عامة قراء العراق تشتهي بغير هاء ، وكذلك هو في مصاحفهم . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان بمعنى واحد ، فبأيتهما قرأ ا لقارئ فمصيب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ئ لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ) * . يقول تعالى ذكره : يقال لهم : وهذه الجنة التي أورثكموها الله عن أهل النار الذين أدخلهم جهنم بما كنتم في الدنيا تعملون من الخيرات لكم فيها يقول : لكم في الجنة فاكهة كثيرة من كل نوع منها تأكلون يقول : من الفاكهة تأكلون ما اشتهيتم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ئ لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون ئ وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ) * . يقول تعالى ذكره إن المجرمين وهم الذين اجترموا في الدنيا الكفر بالله ، فاجترموا به في الآخرة في عذاب جهنم خالدون يقول : هم فيه ماكثون ، لا يفتر عنهم ، يقول : لا يخفف عنهم العذاب وأصل الفتور : الضعف وهم فيه مبلسون يقول : وهم في عذاب جهنم مبلسون ، والهاء في فيه من ذكر العذاب . ويذكر أن ذلك في قراءة عبد الله : وهم فيها مبلسون والمعنى : وهم في جهنم مبلسون ، والمبلس في هذا الموضع : هو