پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 126

پدیدآورندگان:

ص۱۲۶
الآيس من النجاة الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23966 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهم فيه مبلسون : أي مستسلمون . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : وهم فيه مبلسون قال : آيسون . وقال آخرون بما : 23967 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وهم فيه مبلسون متغير حالهم . وقد بينا فيما مضى معنى الابلاس بشواهده ، وذكر المختلفين فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقوله : وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين يقول تعالى ذكره : وما ظلمنا هؤلاء المجرمين بفعلنا بهم ما أخبرناكم أيها الناس أنا فعلنا بهم من التعذيب بعذاب جهنم ولكن كانوا هم الظالمين بعبادتهم في الدنيا غير من كان عليهم عبادته ، وكفرهم بالله ، وجحودهم توحيده . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ئ لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) * . يقول تعالى ذكره : ونادى هؤلاء المجرمون بعد ما أدخلهم الله جهنم ، فنالهم فيها من البلاء ما نالهم ، مالكا خازن جهنم يا مالك ليقض علينا ربك قال : ليمتنا ربك ، فيفرغ من إماتتنا ، فذكر أن مالكا لا يجيبهم في وقت قيلهم له ذلك ، ويدعهم ألف عام بعد ذلك ، ثم يجيبهم ، فيقول لهم : إنكم ماكثون . ذكر من قال ذلك : 23968 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الحسن ، عن ابن عباس ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ، فأجابهم بعد ألف سنة إنكم ماكثون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 126 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار