يا محمد من ذلك يضجون ويقولون : ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها نعبده ، كما عبدت
النصارى المسيح . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا فيه .
ذكر من قال ذلك :
23917 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله عز وجل : إذا قومك منه يصدون قال : يضجون قال : قالت قريش : إنما يريد
محمد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى .
23918 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
لما ذكر عيسى بن مريم جزعت قريش من ذلك ، وقالوا : يا محمد ما ذكرت عيسى ابن
مريم ، وقالوا : ما يريد محمد إلا أن نصنع به كما صنعت النصارى بعيسى بن مريم ، فقال
الله عز وجل : ما ضربوه لك إلا جدلا .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما ذكر عيسى في
القرآن قال مشركو قريش : يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى ؟ قال : وقالوا : إنما يريد أن
نحبه كما أحبت النصارى عيسى .
وقال آخرون : بل عنى بذلك قول الله عز وجل إنكم وما تعبدون من دون الله
حصب جهنم أنتم لها واردون قيل المشركين عند نزولها : قد رضينا بأن تكون آلهتنا
مع عيسى وعزير والملائكة ، لان كل هؤلاء مما يعبد من دون الله ، قال الله عز وجل : ولما
ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا : أآلهتنا خير أم هو ؟ ذكر من قال ذلك :
23919 - حدثني محمد بن سعد قال ، ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون قال : يعني قريشا
لما قيل لهم إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون فقالت له
قريش : فما ابن مريم ؟ قال : ذاك عبد الله ورسوله ، فقالوا : والله ما يريد هذا إلا أن نتخذه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 110
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۱۰