تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات ، وأدل على صحة ما يأمره به موسى من توحيد الله . وقوله : وأخذناهم بالعذاب يقول : وأنزلنا بهم العذاب ، وذلك كأخذه تعالى ذكره إياهم بالسنين ، ونقص من الثمرات ، وبالجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم . وقوله : لعلهم يرجعون يقول : ليرجعوا عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته ، والتوبة مما هم عليه مقيمون من معاصيهم . كما : 23890 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون أي يتوبون ، أو يذكرون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون ئ فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) * . يقول تعالى ذكره : وقال فرعون وملؤه لموسى : يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك وعنوا بقولهم بما عهد عندك : بعهده الذي عهد إليك أنا إن آمنا بك واتبعناك ، كشف عنا الرجز . كما : 23891 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل بما عهد عندك قال لئن آمنا ليكشفن عنا العذاب . إن قال لنا قائل : وما وجه قيلهم يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك ، وكيف سموه ساحرا وهم يسألونه أن يدعو لهم ربه ليكشف عنهم العذاب ؟ قيل : إن الساحر كان عندهم معناه : العالم ، ولم يكن السحر عندهم ذما ، وإنما دعوه بهذا الاسم ، لان معناه عندهم كان : يا أيها العالم . وقوله : إننا لمهتدون يقول : قالوا : إنا لمتبعوك فمصدقوك فيما جئتنا به ،