23522 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
فاستحبوا العمى يقول : بينا لهم ، فاستحبوا العمى على الهدى .
23523 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فاستحبوا العمى على الهدى قال : استحبوا الضلالة على الهدى ، وقرأ : وكذلك زينا
لكل أمة عملهم . . . إلى آخر الآية ، قال : فزين لثمود عملها القبيح ، وقرأ : أفمن
زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء . . . إلى آخر الآية .
وقوله : فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون يقول : فأهلكتهم من
العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم وأخزتهم والهون : هو الهوان ، كما :
23524 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي عذاب الهون قال : الهوان .
وقوله : بما كانوا يكسبون من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك ، وخلافهم إياه ،
وتكذيبهم رسله .
وقوله : ونجينا الذين آمنوا يقول : ونجينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذهم
بكفرهم بالله ، الذين وحدوا الله ، وصدقوا رسله وكانوا يتقون يقول : وكانوا يخافون الله
أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما حل بالذين هلكوا منهم ، فآمنوا اتقاء الله
وخوف وعيده ، وصدقوا رسله ، وخلعوا الآلهة والأنداد . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم
سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ) * .
يقول تعالى ذكره : ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار ، إلى نار جهنم ،
فهم يحبس أولهم على آخرهم ، كما :
23525 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فهم
يوزعون قال : يحبس أولهم على آخرهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 132
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٢