23510 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : في أيام نحسات قال : أيام متتابعات أنزل الله فيهن
العذاب .
وقال آخرون : عني بذلك المشائيم . ذكر من قال ذلك :
23511 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أيام نحسات قال : مشائيم .
23512 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في أيام نحسات
أيام والله كانت مشؤومات على القوم .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
النحسات : المشؤومات النكدات .
23513 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي في أيام نحسات قال : أيام مشؤومات عليهم
وقال آخرون : معنى ذلك : أيام ذات شر . ذكر من قال ذلك :
23514 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد قوله : أيام
نحسات قال : النحس : الشر أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شئ .
وقال آخرون : النحسات : الشداد . ذكر من قال ذلك :
23515 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في أيام نحسات قال : شداد .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها : أيام مشائيم ذات نحوس ،
لان ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب .
وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار غير نافع وأبي عمرو
في أيام نحسات بكسر الحاء ، وقرأه نافع وأبو عمرو : نحسات بسكون الحاء . وكان
أبو عمرو فيما ذكر لنا عنه يحتج لتسكينه الحاء بقوله : يوم نحس مستمر وأن الحاء
فيه ساكنة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٩