حدثني الحسن بن زريق الطهوي ، قال : ثنا أسباط بن محمد ، عن أبيه ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله .
22351 حدثني الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا أبو النضر ، عن الأشجعي ،
عن وائل بن داود ، عن سعيد بن المسيب ، في قوله : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل
فاكهون قال : في افتضاض العذارى . وقال آخرون : بل عنى بذلك : أنهم في نعمة . ذكر
من قال ذلك :
22352 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
إن أصحاب الجنة اليوم في شغل قال : في نعمة .
22353 حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن أبي
سهل ، عن الحسن ، في قول الله : إن أصحاب الجنة . . . الآية ، قال : شغلهم النعيم عما
فيه أهل النار من العذاب .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهم في شغل عما فيه أهل النار . ذكر من قال ذلك :
22354 حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : ثنا أبي ، عن شعبة ، عن أبان بن
تغلب ، عن إسماعيل بن أبي خالد إن أصحاب الجنة . . . الآية ، قال : في شغل عما
يلقى أهل النار .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله جل ثناؤه إن أصحاب الجنة
وهم أهلها في شغل فاكهون بنعم تأتيهم في شغل ، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة ،
وافتضاض أبكار ، ولهو ولذة ، وشغل عما يلقى أهل النار .
وقد اختلفت القراء في قراءة قوله : في شغل ، فقرأت ذلك عامة قراء المدينة
وبعض البصريين على اختلاف عنه : في شغل بضم الشين وتسكين الغين . وقد روي عن
أبي عمرو الضم في الشين والتسكين في الغين ، والفتح في الشين والغين جميعا في شغل .
وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة وعامة قراء أهل الكوفة في شغل بضم الشين
والغين .
والصواب في ذلك عندي قراءته بضم الشين والغين ، أو بضم الشين وسكون الغين ،
بأي ذلك قرأه القارئ فهو مصيب ، لان ذلك هو القراءة المعروفة في قراء الأمصار مع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 23
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣