22702 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فساهم فكان من
المدحضين قال : فاحتبست السفينة ، فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدثوه ،
فتساهموا ، فقرع يونس ، فرمى بنفسه ، فالتقمه الحوت .
22703 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
فساهم قال : قارع .
وقوله : فكان من المدحضين يعني : فكان من المسهومين المغلوبين ، يقال منه :
أدحض الله حجة فلان فدحضت : أي أبطلها فبطلت ، والدحض : أصله الزلق في الماء
والطين ، وقد ذكر عنهم : دحض الله حجته ، وهي قليلة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك
22704 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : فكان من المدحضين يقول : من المقروعين .
22705 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
من المدحضين قال : من المسهومين .
22706 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، قوله : فكان من المدحضين قال : من المقروعين .
وقوله : فالتقمه الحوت يقول : فابتلعه الحوت وهو افتعل من اللقم . وقوله :
وهو مليم يقول : وهو مكتسب اللوم ، يقال : قد ألام الرجل ، إذا أتى ما يلام عليه من
الامر وإن لم يلم ، كما يقال : أصبحت محمقا معطشا : أي عندك الحمق والعطش ومنه
قول لبيد :
سفها عذلت ولمت غير مليم * وهداك قبل اليوم غير حكيم
فأما الملوم فهو الذي يلام باللسان ، ويعذل بالقول . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22707 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثني أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٨