الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وهو مليم قال : مذنب .
22708 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهو مليم : أي
في صنعه .
22709 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وهو مليم قال : وهو مذنب ، قال : والمليم : المذنب . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون * فنبذناه
بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) * .
يقول تعالى ذكره : فلولا أنه يعني يونس كان من المصلين لله قبل البلاء الذي
ابتلي به من العقوبة بالحبس في بطن الحوت للبث في بطنه إلى يوم يبعثون يقول : لبقي
في بطن الحوت إلى يوم القيامة ، يوم يبعث الله فيه خلقه محبوسا ، ولكنه كان من الذاكرين
الله قبل البلاء ، فذكره الله في حال البلاء ، فأنقذه ونجاه .
وقد اختلف أهل التأويل في وقت تسبيح يونس الذي ذكره الله به ، فقال فلولا أنه
كان من المسبحين فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك ، وقالوا مثل قولنا في معنى قوله :
من المسبحين . ذكر من قال ذلك :
22710 حدثنا بشر ، قا : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فلولا أنه كان من
المسبحين كان كثير الصلاة في الرخاء ، فنجاه الله بذلك قال : وقد كان يقال في
الحكمة : إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عثر ، فإذا صرع وجد متكأ .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن بعض أصحابه ، عن قتادة ، في قوله :
فلولا أنه كان من المسبحين قال : كان طويل الصلاة في الرخاء قال : وإن العمل
الصالح يرفع صاحبه إذا عثر ، وإذا صرع وجد متكأ .
22711 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا أبو صخر ، أن يزيد
الرقاشي ، حدثه ، قال : سمعت أنس بن مالك ، قال : ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث
إلى النبي ( ص ) : أن يونس النبي حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات حين ناداه وهو في بطن
الحوت ، فقال : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فأقبلت الدعوة تحت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٩