العرش ، فقالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف معروف في بلاد غريبة ، قال : أما
تعرفون ذلك ؟ قالوا يا رب ومن هو ؟ قال : ذلك عبدي يونس ، قالوا : عبدك يونس الذي لم
يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابة ، قالوا : يا رب أولا يرحم بما كان يصنع في الرخاء
فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى ، فأمر الحوت فطرحه بالعراء .
22712 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ،
عن ابن عباس فلولا أنه كان من المسبحين قال : من المصلين .
22713 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي
الهيثم ، عن سعيد بن جبير فلولا أنه كان من المسبحين قال : من المصلين .
22714 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن
أنس ، عن أبي العالية فلولا أنه كان من المسبحين قال : كان له عمل صالح فيما خلا .
22715 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : من المسبحين قال : المصلين .
22716 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا كثير بن هشام ، قال : ثنا جعفر ،
قال : ثنا ميمون بن مهران ، قال : سمعت الضحاك بن قيس يقول على منبره : اذكروا الله في
الرخاء يذكركم في الشدة ، إن يونس كان عبدا لله ذاكرا ، فلما أصابته الشدة دعا الله فقال الله :
لولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون فذكره الله بما كان منه ، وكان
فرعون طاغيا باغيا فلما أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا
من المسلمين الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين قال الضحاك : فاذكروا الله في
الرخاء يذكركم في الشدة .
قال أبو جعفر : وقيل : إنما أحدث الصلاة التي أخبر الله عنه بها ، فقال : فلولا أنه
كان من المسبحين في بطن الحوت .
وقال بعضهم : كان ذلك تسبيحا ، لا صلاة . ذكر من قال ذلك :
22717 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا عمران القطان ، قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٠