تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
السيل عليهم فيما ذكر لي جرذا ابتعثه الله على سدهم ، فثقب فيه ثقبا . ثم اختلف أهل العلم في صفة ما حدث عن ذلك الثقب مما كان فيه خراب جنتيهم . فقال بعضهم : كان صفة ذلك أن السيل لما وجد عملا في السد عمل فيه ، ثم فاض الماء على جناتهم ، فغرقها وخرب أرضهم وديارهم . ذكر من قال ذلك : 21993 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن وهب بن منبه اليماني ، قال : كان لهم ، يعني لسبأ سد ، قد كانوا بنوه بنيانا أبدا ، وهو الذي كان يرد عنهم السيل إذا جاء أن يغشى أموالهم . وكان فيما يزعمون في علمهم من كهانتهم ، أنه إنما يخرب عليهم سدهم ذلك فأرة ، فلم يتركوا فرجة بين حجرين ، إلا ربطوا عندها هرة فلما جاء زمانه ، وما أراد الله بهم من التغريق ، أقبلت فيما يذكرون فأرة حمراء إلى هرة من تلك الهرر ، فساورتها ، حتى استأخرت عنها أي الهرة ، فدخلت في الفرجة التي كانت عندها ، فغلغلت في السد ، فحفرت فيه حتى وهنته للسيل وهم لا يدرون فلما جاء السيل وجد خللا ، فدخل فيه حتى قلع السد ، وفاض على الأموال ، فاحتملها فلم يبق منها إلا ما ذكره الله فلما تفرقوا نزلوا على كهانة عمران بن عامر . 21994 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما ترك القوم أمر الله ، بعث الله عليهم جرذا يسمى الخلد ، فثقبه من أسفله حتى غرق به جناتهم ، وخرب به أرضهم عقوبة بأعمالهم . 21995 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : لما طغوا وبغوا ، يعني سبأ ، بعث الله عليهم جرذا ، فخرق عليهم السد ، فأغرقهم الله . 21996 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : بعث الله عليه جرذا ، وسلطه على الذي كان يحبس الماء الذي يسقيها ، فأخرب في أفواه تلك الحجارة ، وكل شئ منها من رصاص وغيره ، حتى تركها حجارة ، ثم بعث الله سيل العرم ، فاقتلع ذلك السد ، وما كان يحبس ، واقتلع تلك الجنتين ، فذهب بهما وقرأ : فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين قال : ذهب بتلك القرى والجنتين . وقال آخرون : كانت صفة ذلك أن الماء الذي كانوا يعمرون به جناتهم سال إلى موضع غير الموضع الذي كانوا ينتفعون به ، فبذلك خربت جناتهم . ذكر من قال ذلك :