تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
21866 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يدنين عليهن من جلابيبهن يتجلببن فيعلم أنهن حوائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة . 21867 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عمن حدثه ، عن أبي صالح ، قال : قدم النبي ( ص ) المدينة على غير منزل ، فكان نساء النبي ( ص ) وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن ، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل ، فأنزل الله : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن يقنعن بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة . وقوله : ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين يقول تعالى ذكره : إدناؤهن جلابيبهن إذا أدنينها عليهن أقرب وأحرى أن يعرفن ممن مررن به ، ويعلموا أنهن لسن بإماء ، فيتنكبوا عن أذاهن بقول مكروه ، أو تعرض بريبة وكان الله غفورا لما سلف منهن من تركهن إدناءهن الجلابيب عليهن رحيما بهن أن يعاقبهن بعد توبتهن بادناء الجلابيب عليهن . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ئ ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ) * . يقول تعالى ذكره : لئن لم ينته أهل النفاق ، الذين يستسرون الكفر ، ويظهرون الايمان والذين في قلوبهم مرض يعني : ريبة من شهوة الزنا وحب الفجور . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21868 حدثني محمد بن عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو عبد الصمد ، قال : ثنا مالك بن دينار ، عن عكرمة ، في قوله : لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض قال : هم الزناة . 21869 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والذين في قلوبهم مرض قال : شهوة الزنا .