21866 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
يدنين عليهن من جلابيبهن يتجلببن فيعلم أنهن حوائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من
قول ولا ريبة .
21867 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عمن حدثه ، عن أبي
صالح ، قال : قدم النبي ( ص ) المدينة على غير منزل ، فكان نساء النبي ( ص ) وغيرهن إذا كان
الليل خرجن يقضين حوائجهن ، وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل ، فأنزل الله :
يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن يقنعن
بالجلباب حتى تعرف الأمة من الحرة .
وقوله : ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين يقول تعالى ذكره : إدناؤهن جلابيبهن إذا
أدنينها عليهن أقرب وأحرى أن يعرفن ممن مررن به ، ويعلموا أنهن لسن بإماء ، فيتنكبوا عن
أذاهن بقول مكروه ، أو تعرض بريبة وكان الله غفورا لما سلف منهن من تركهن إدناءهن
الجلابيب عليهن رحيما بهن أن يعاقبهن بعد توبتهن بادناء الجلابيب عليهن . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة
لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ئ ملعونين أينما ثقفوا أخذوا
وقتلوا تقتيلا ) * .
يقول تعالى ذكره : لئن لم ينته أهل النفاق ، الذين يستسرون الكفر ، ويظهرون
الايمان والذين في قلوبهم مرض يعني : ريبة من شهوة الزنا وحب الفجور . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21868 حدثني محمد بن عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو عبد الصمد ، قال : ثنا
مالك بن دينار ، عن عكرمة ، في قوله : لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض
قال : هم الزناة .
21869 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
والذين في قلوبهم مرض قال : شهوة الزنا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 58
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٨