حدثني القاسم بن بشر بن معروف ، قال : ثنا سليمان بن حرب ، قال : ثنا
حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، قال : أنا أعلم الناس بهذه
الآية ، آية الحجاب لما أهديت زينب إلى رسول الله ( ص ) صنع طعاما ، ودعا القوم ، فجاؤوا
فدخلوا وزينب مع رسول الله ( ص ) في البيت ، وجعلوا يتحدثون ، وجعل رسول الله ( ص )
يخرج ثم يدخل وهم قعود ، قال : فنزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت
النبي . . . . إلى : فاسألوهن من وراء حجاب قال : فقام القوم وضرب الحجاب .
حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد ، قال : ثنا أبي ، عن بيان ، عن أنس بن
مالك ، قال : بنى رسول الله ( ص ) بامرأة من نسائه ، فأرسلني ، فدعوت قوما إلى الطعام فلما
أكلوا وخرجوا ، قام رسول الله ( ص ) منطلقا قبل بيت عائشة ، فرأى رجلين جالسين ، فانصرف
راجعا ، فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم .
21833 حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا المسعودي ، قال : ثنا
ابن نهشل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : أمر عمر نساء النبي ( ص ) بالحجاب ، فقالت
زينب : يا بن الخطاب ، إنك لتغار علينا ، والوحي ينزل في بيوتنا ، فأنزل الله : وإذا
سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب .
حدثني محمد بن مرزوق ، قال : ثنا أشهل بن حاتم ، قال : ثنا ابن عون ، عن
عمرو بن سعد ، عن أنس ، قال : وكنت مع النبي ( ص ) ، وكان يمر على نسائه ، قال : فأتى
بامرأة عروس ، ثم جاء وعندها قوم ، فانطلق فقضى حاجته ، واحتبس وعاد وقد خرجوا
قال : فدخل فأرخى بيني وبينه سترا ، قال : فحدثت أبا طلحة ، فقال : إن كان كما تقول :
لينزلن في هذا شئ ، قال : ونزلت آية الحجاب .
وقال آخرون : كان ذلك في بيت أم سلمة . ذكر من قال ذلك :
21834 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولكن إذا
دعيتم فأدخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث قال : كان هذا في بيت أم
سلمة ، قال : أكلوا ، ثم أطالوا الحديث ، فجعل النبي ( ص ) يدخل ويخرج ويستحي منهم ،
والله لا يستحي من الحق .
21835 قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 47
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧