تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يقول تعالى ذكره : ولو يؤاخذ الله الناس . يقول : ولو يعاقب الله الناس ، ويكافئهم بما عملوا من الذنوب والمعاصي ، واجترحوا من الآثام ، ما ترك على ظهرها من دابة تدب عليها ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى يقول : ولكن يؤخر عقابهم ومؤاخذتهم بما كسبوا إلى أجل معلوم عنده ، محدود لا يقصرون دونه ، ولا يجاوزونه إذا بلغوه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22219 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة إلا ما حمل نوح في السفينة . وقوله : فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا يقول تعالى ذكره : فإذا جاء أجل عقابهم ، فإن الله كان بعباده بصيرا من الذي يستحق أن يعاقب منهم ، ومن الذي يستوجب الكرامة ، ومن الذي كان منهم في الدنيا له مطيعا ، ومن كان فيها به مشركا ، لا يخفى عليه أحد منهم ، ولا يعزب عنه علم شئ من أمرهم . آخر تفسير سورة فاطر