تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
دار المقامة : أي ربنا الذي أنزلنا هذه الدار ، يعنون الجنة فدار المقامة : دار الإقامة التي لا نقلة معها عنها ، ولا تحول والميم إذا ضمت من المقامة ، فهي من الإقامة ، فإذا فتحت فهي من المجلس ، والمكان الذي يقام فيه ، قال الشاعر : يومان يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تأويب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22195 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة الذي أحلنا دار المقامة من فضله أقاموا فلا يتحولون . وقوله : لا يمسنا فيها نصب يقول : لا يصيبنا فيها تعب ولا وجع ولا يمسنا فيها لغوب يعني باللغوب : العناء والاعياء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22196 حدثنا محمد بن عبيد ، قال : ثنا موسى بن عمير ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله : لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب قال : اللغوب : العناء . 22197 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لا يمسنا فيها نصب : أي وجع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور ئ وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) * . يقول تعالى ذكره : والذين كفروا بالله ورسوله لهم نار جهنم يقول : لهم نار جهنم مخلدين فيها ، لاحظ لهم في الجنة ولا نعيمها ، كما : 22198 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لهم نار جهنم لا يقضى عليهم بالموت فيموتوا ، لأنهم لو ماتوا لاستراحوا . ولا يخفف عنهم من عذابها يقول : ولا يخفف عنهم من عذاب نار جهنم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار