بإماتتهم ، فيخفف ذلك عنهم ، كما :
22199 حدثني مطرف بن عبد الله الضبي ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو هلال
الراسبي ، عن قتادة عن أبي السوداء ، قال : مساكين أهل النار لا يموتون ، لو ماتوا
لاستراحوا .
22200 حدثني عقبة عن سنان القزاز ، قال : ثنا غسان بن مضر ، قال : ثنا
سعيد بن يزيد وحدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن يزيد وحدثنا سوار بن
عبد الله ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، ثنا أبو سلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال :
قال رسول الله ( ص ) : أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ، لكن
ناسا أو كما قال تصيبهم النار بذنوبهم ، أو قال : بخطاياهم ، فيميتهم إماتة حتى إذا صاروا
فحما أذن في الشفاعة ، فجئ بهم ضبائر ، فبثوا على أهل الجنة ، فقال : يا أهل الجنة
أفيضوا عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل فقال رجل من القوم حينئذ : كأن
رسول الله ( ص ) قد كان بالبادية .
فإن قال قائل : وكيف قيل : ولا يخفف عنهم من عذابها وقد قيل في موضع آخر :
كلما خبت زدناهم سعيرا ؟ قيل : معنى ذلك : ولا يخفف عنهم من هذا النوع من
العذاب .
وقوله : كذلك نجزي كل كفور يقول تعالى ذكره : هكذا يكافئ كل جحود لنعم
ربه يوم القيامة ، بأن يدخلهم نار جهنم بسيئاتهم التي قدموها في الدنيا .
وقوله : وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل يقول
تعالى ذكره : هؤلاء الكفار يستغيثون ، ويضجون في النار ، يقولون : يا ربنا أخرجنا نعمل
صالحا : أي نعمل بطاعتك غير الذي كنا نعمل قبل من معاصيك . وقوله :
يصطرخون يفتعلون من الصراخ ، حولت تاؤها طاء لقرب مخرجها من الصاد لما
ثقلت .
وقوله : أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك ،
فقال بعضهم : ذلك أربعون سنة . ذكر من قال ذلك :
22201 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا عبد الله بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٩