تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بإماتتهم ، فيخفف ذلك عنهم ، كما : 22199 حدثني مطرف بن عبد الله الضبي ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو هلال الراسبي ، عن قتادة عن أبي السوداء ، قال : مساكين أهل النار لا يموتون ، لو ماتوا لاستراحوا . 22200 حدثني عقبة عن سنان القزاز ، قال : ثنا غسان بن مضر ، قال : ثنا سعيد بن يزيد وحدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن يزيد وحدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، ثنا أبو سلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله ( ص ) : أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ، لكن ناسا أو كما قال تصيبهم النار بذنوبهم ، أو قال : بخطاياهم ، فيميتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة ، فجئ بهم ضبائر ، فبثوا على أهل الجنة ، فقال : يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل فقال رجل من القوم حينئذ : كأن رسول الله ( ص ) قد كان بالبادية . فإن قال قائل : وكيف قيل : ولا يخفف عنهم من عذابها وقد قيل في موضع آخر : كلما خبت زدناهم سعيرا ؟ قيل : معنى ذلك : ولا يخفف عنهم من هذا النوع من العذاب . وقوله : كذلك نجزي كل كفور يقول تعالى ذكره : هكذا يكافئ كل جحود لنعم ربه يوم القيامة ، بأن يدخلهم نار جهنم بسيئاتهم التي قدموها في الدنيا . وقوله : وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل يقول تعالى ذكره : هؤلاء الكفار يستغيثون ، ويضجون في النار ، يقولون : يا ربنا أخرجنا نعمل صالحا : أي نعمل بطاعتك غير الذي كنا نعمل قبل من معاصيك . وقوله : يصطرخون يفتعلون من الصراخ ، حولت تاؤها طاء لقرب مخرجها من الصاد لما ثقلت . وقوله : أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك ، فقال بعضهم : ذلك أربعون سنة . ذكر من قال ذلك : 22201 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا عبد الله بن