تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
منك ما جئت به من عند الله من النصيحة ونذيرا تنذر الناس من كذبك ورد عليك ما جئت به من عند الله من النصيحة . وإن من أمة إلا خلا فيها نذير يقول : وما من أمة من الأمم الدائنة بملة إلا خلا فيها من قبلك نذير ينذرهم بأسنا على كفرهم بالله ، كما : 22163 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن من أمة إلا خلا فيها نذير كل أمة كان لها رسول . وقوله : وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم يقول تعالى ذكره مسليا نبيه ( ص ) فيما يلقى من مشركي قومه من التكذيب : وإن يكذبك يا محمد مشركو قومك ، فقد كذب الذين من قبلهم من الأمم الذين جاءتهم رسلهم بالبينات يقول : بحجج من الله واضحة . وبالزبر يقول : وجاءتهم بالكتب من عند الله ، كما : 22164 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : بالبينات وبالزبر أي الكتب . وقوله : وبالكتاب المنير يقول : وجاءهم من الله الكتاب المنير لمن تأمله وتدبره أنه الحق ، كما : 22165 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وبالكتاب المنير يضعف الشئ وهو واحد . وقوله : ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير يقول تعالى ذكره : ثم أهلكنا الذين جحدوا رسالة رسلنا ، وحقيقة ما دعوهم إليه من آياتنا ، وأصروا على جحودهم فكيف كان نكير يقول : فانظر يا محمد كيف كان تغييري بهم ، وحلول عقوبتي بهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ئ ومن الناس والدواب والانعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ) * . يقول تعالى ذكره : ألم تر يا محمد أن الله أنزل من السماء غيثا ، فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها يقول : فسقيناه أشجارا في الأرض ، فأخرجنا به من تلك الأشجار ثمرات