حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن يزيد ، عن
مطرف بن عبد الله ، أنه قال في هذه الآية : إن الذين يتلون كتاب الله . . . إلى آخر
الآية ، قال : هذ آية القراء .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان مطرف بن
عبد الله يقول : هذه آية القراء ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله .
وقوله : إنه غفور شكور يقول : إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه
صفتهم ، شكور لحسناتهم ، كما :
22171 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنه غفور
شكور : إنه غفور لذنوبهم ، شكور لحسناتهم . القول في تأويل قوله تعالى
* ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده
لخبير بصير ) * .
يقول تعالى ذكره : والذي أوحينا إليك من الكتاب يا محمد ، وهو هذا القرآن
الذي أنزله الله عليه هو الحق يقول : هو الحق عليك وعلى أمتك أن تعمل به ، وتتبع
ما فيه دون غيره من الكتب التي أوحيت إلى غيرك مصدقا لما بين يديه يقول : هو يصدق
ما مضى بين يديه ، فصار أمامه من الكتب التي أنزلتها إلى من قبلك من الرسل ، كما :
22172 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والذي
أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه للكتب التي خلت قبله .
وقوله : إن الله بعباده لخبير بصير يقول تعالى ذكره : إن الله بعباده لذو علم وخبرة
بما يعملون بصير بما يصلحهم من التدبير . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) * .
اختلف أهل التأويل في معنى الكتاب الذي ذكر الله في هذه الآية أنه أورثه الذين
اصطفاهم من عباده ، ومن المصطفون من عباده ، والظالم لنفسه ، فقال بعضهم : الكتاب :
هو الكتب التي أنزلها الله من قبل الفرقان ، والمصطفون من عباده : أمة محمد ( ص ) ، والظالم
لنفسه : أهل الاجرام منهم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٩