تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن يزيد ، عن مطرف بن عبد الله ، أنه قال في هذه الآية : إن الذين يتلون كتاب الله . . . إلى آخر الآية ، قال : هذ آية القراء . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان مطرف بن عبد الله يقول : هذه آية القراء ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله . وقوله : إنه غفور شكور يقول : إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم ، شكور لحسناتهم ، كما : 22171 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنه غفور شكور : إنه غفور لذنوبهم ، شكور لحسناتهم . القول في تأويل قوله تعالى * ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير ) * . يقول تعالى ذكره : والذي أوحينا إليك من الكتاب يا محمد ، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله عليه هو الحق يقول : هو الحق عليك وعلى أمتك أن تعمل به ، وتتبع ما فيه دون غيره من الكتب التي أوحيت إلى غيرك مصدقا لما بين يديه يقول : هو يصدق ما مضى بين يديه ، فصار أمامه من الكتب التي أنزلتها إلى من قبلك من الرسل ، كما : 22172 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه للكتب التي خلت قبله . وقوله : إن الله بعباده لخبير بصير يقول تعالى ذكره : إن الله بعباده لذو علم وخبرة بما يعملون بصير بما يصلحهم من التدبير . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) * . اختلف أهل التأويل في معنى الكتاب الذي ذكر الله في هذه الآية أنه أورثه الذين اصطفاهم من عباده ، ومن المصطفون من عباده ، والظالم لنفسه ، فقال بعضهم : الكتاب : هو الكتب التي أنزلها الله من قبل الفرقان ، والمصطفون من عباده : أمة محمد ( ص ) ، والظالم لنفسه : أهل الاجرام منهم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار