تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
22114 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فإنه لحق على كل مسلم عدواته ، وعدواته أن يعاديه بطاعة الله إنما يدعو حزبه وحزبه : أولياؤه ليكونوا من أصحب السعير : أي ليسوقهم إلى النار ، فهذه عداوته . 22115 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير وقال : هؤلاء حزبه من الانس ، يقول : أولئك حزب الشيطان ، والحزب : ولاته الذين يتولاهم ويتولونه ، وقرأ : إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير ) * . يقول تعالى ذكره : الذين كفروا بالله ورسوله لهم عذاب من الله شديد ، وذلك عذاب النار . وقوله : والذين آمنوا يقول : والذين صدقوا الله ورسوله ، وعملوا بما أمرهم الله ، وانتهوا عما نهاهم عنه لهم مغفرة من الله لذنوبهم وأجر كبير وذلك الجنة ، كما : 22116 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لهم مغفرة وأجر كبير وهي الجنة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ) * قول تعالى ذكره : أفمن حسن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان ، فرآه حسنا ، فحسب سيئ ذلك حسنا ، وظن أن قبحه جميل ، لتزيين الشيطان ذلك له ، ذهبت نفسك عليهم حسرات وحذف من الكلام : ذهبت نفسك عليهم حسرات ، اكتفاء بدلالة قوله : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات منه . وقوله : فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء يقول : فإن الله يخذل من يشاء عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار