22114 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن
الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فإنه لحق على كل مسلم عدواته ، وعدواته أن يعاديه
بطاعة الله إنما يدعو حزبه وحزبه : أولياؤه ليكونوا من أصحب السعير : أي
ليسوقهم إلى النار ، فهذه عداوته .
22115 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير وقال : هؤلاء حزبه من الانس ، يقول :
أولئك حزب الشيطان ، والحزب : ولاته الذين يتولاهم ويتولونه ، وقرأ : إن وليي الله
الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر
كبير ) * .
يقول تعالى ذكره : الذين كفروا بالله ورسوله لهم عذاب من الله شديد ،
وذلك عذاب النار . وقوله : والذين آمنوا يقول : والذين صدقوا الله ورسوله ، وعملوا
بما أمرهم الله ، وانتهوا عما نهاهم عنه لهم مغفرة من الله لذنوبهم وأجر كبير وذلك
الجنة ، كما :
22116 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لهم مغفرة وأجر
كبير وهي الجنة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا
تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ) *
قول تعالى ذكره : أفمن حسن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به
وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان ، فرآه حسنا ، فحسب سيئ ذلك حسنا ، وظن أن قبحه
جميل ، لتزيين الشيطان ذلك له ، ذهبت نفسك عليهم حسرات وحذف من الكلام : ذهبت
نفسك عليهم حسرات ، اكتفاء بدلالة قوله : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات منه .
وقوله : فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء يقول : فإن الله يخذل من يشاء عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤١